الثورة- جودي يوسف:
لا تزال الأجهزة الأمنية تكثّف جهودها لتفكيك البنى الإجرامية التي ترعرعت خلال سنوات الانفلات الأمني في فترة حكم الأسد المخلوع، في سلسلة عمليات تهدف إلى الحدّ من الجرائم المنظمة وحماية المجتمع من شبكات الخطف والقتل والسرقة والإتجار غير المشروع بالمخدرات.
أعلنت وزارة الداخلية الخميس 27 تشرين الثاني/نوفمبر، أن مديرية الأمن الداخلي في منطقة جبلة نفذت عملية دقيقة أسفرت عن الإطاحة بشبكة إجرامية منظمة تورطت في جرائم خطف وسلب وقتل.
وتمكنت الدوريات، بعد مراقبة مكثّفة لتحركات المشتبه بهم، من توقيف متزعم العصابة المدعو “ع. ع” واثنين من شركائه “إ. م” و”أ. غ”. وأظهرت التحقيقات الأولية تورطهم في استهداف ستة ضحايا بعمليات خطف وقتل وسلب، إضافة إلى الاستيلاء على بضائع لمواطنين باستخدام أساليب متعددة في تنفيذ الجرائم.
وقد تمّ نقل جثة أحد الضحايا إلى مشفى المدينة بحضور فريق طبي مختص تمهيداً لتسليمها إلى ذويه، بالتوازي مع استرجاع جزء من البضائع المسروقة وإعادتها إلى أصحابها.
وفي اليوم ذاته، أعلنت الوزارة أيضاً نجاح فرع مكافحة المخدرات في البادية في تنفيذ عملية نوعية استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة، أسفرت عن ضبط كمية كبيرة من المواد المخدرة المعدّة للتهريب والترويج، شملت نحو 294 ألف حبة كبتاغون وقرابة 16 كيلوغرام من الحشيش، إضافة إلى أربع أسطوانات هيليوم عُثر عليها بحوزة المتورطين.
وتأتي هذه العملية بعد أقل من عشرة أيام على إعلان الوزارة، في 18 تشرين الثاني/نوفمبر، ضبط كميات كبيرة ومتنوعة من المواد المخدرة في عملية أخرى نفذها فرع مكافحة المخدرات في البادية السورية، حيث شملت المضبوطات 246 ألف حبة كبتاغون و105 كيلوغرامات من الحشيش، إضافة إلى 500 حبة دوائية مخدرة من نوع “بيوغابلين”، وتمّت مصادرتها وفق الإجراءات القانونية المتبعة.
وكانت محافظة اللاذقية قد أعلنت في 19 تشرين الثاني/نوفمبر عن إلقاء قسم الشرطة الشمالي القبض على عصابة تمارس السلب بقوة السلاح، بعد ضبط مسدس حربي وبارودة وقنابل بحوزتها. وأظهرت التحقيقات الأولية تورط أفراد العصابة في سرقة دراجة نارية، إضافة إلى عملية سلب أخرى شملت هاتفاً محمولاً ومبالغ مالية، واعترف الموقوفون بما نُسب إليهم خلال التحقيق.
وأكدت وزارة الداخلية إحالة جميع الموقوفين في هذه القضايا إلى القضاء المختص لمحاسبتهم، بما يعكس استمرار الجهود الأمنية لملاحقة العصابات المنظمة وشبكات التهريب، في محاولة لإعادة الاستقرار وتعزيز الأمن في مختلف المناطق.