تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أسعار رمضانية

على الملأ
الأحد 7/9/2008
مصطفى المقداد

خلافا للمتوقع في كل سنة من شهر الصوم, لم ترتفع حمى الشكوى من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في رمضان هذا العام,

ولم نجد أصواتا تطالب بالمزيد من الرقابة التموينية لحماية الموظفين والفقراء وصغار الكسبة من جشع المستغلين الذين اعتادوا استغلال هذا الشهر, وما يحيط به من عادات وتقاليد ارتبطت بزيادة الاستهلاك والانفاق بصورة خاصة.‏

والسبب برأيي لا يعود لانخفاض في اسعار اللحوم والخضراوات والفواكه والحبوب والبقوليات, فقد سبق ان امتص المواطن صدمة زيادات الاسعار خلال العام الماضي, وما رافقه من ارتفاع كبير في اسعار المواد جميعها, بغض النظر عن منشئها سواء كان داخليا أو خارجيا.‏

ويدرك المواطنون ان موجة الغلاء التي نعيشها في سورية انما هي جزء من ازمة عالمية انعكست آثارها كوارث وخسائر في معظم بلدان العالم, ولكن المأمول عندنا كان يتمثل في مواءمة اسعار المنتجات المحلية من القدرة الشرائية للمستهلكين, الامر الذي لم يتحقق بصورة مقبولة, ولم تقو اجهزة الرقابة وحماية المستهلك والجهات التسعيرية في وزارة الاقتصاد على ضبط معادلتها الصعبة.‏

وفي الواقع وقفت تجربة التدخل الايجابي لبعض المؤسسات العامة كالمؤسسة العامة للخزن كاحد ابرز عوامل ضبط الاسعار واعادة التوازن السعري الى الاسواق في وقت شهدت اسواقنا ارتفاعات محمومة حاول بعض الجشعين جني ارباح غير مشروعة من قوت المستهلكين بعيدا عن الالتزام بنسب ربح معقولة.‏

ونفذت مؤسسة الخزن قبل رمضان خطة تسويقية تمثلت في طرح جميع المواد الاستهلاكية باسعار تقل عن مثيلاتها لدى القطاع الخاص بحيث تشكل عامل امان للمستهلك القادر على اختيار احتياجاته من خلال الصالات الموجودة في معظم المناطق.‏

ولكن السؤال المطروح هو هل يجوز ان نترك اسواقنا عرضة لتحكم الجشعين ام نعطي مؤسساتنا العامة ولا سيما الخزن منها والاستهلاكية مرونة في القدرة على الحركة والاستجابة للمتغيرات والسماح بالشراء والتعاقد وتحديد الاسعار وشكل المنافسة وفق الاحتياجات الطارئة.‏

تعليقات الزوار

فقير شحاد المعتر |  اين الرقابة من السادة الاغنياء | 07/09/2008 14:33

للاسف.. الفقير لايملك السلطة اوالقوة الكافية لمقاومة جشع التجار المجرمين , اما الاغنياء المعول عليهم هذه المقاومة فهم لايكترثون والسبب في ذلك انهم يملكون المال الكافي لمقاومة جشع التجار السفاحين .

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 مصطفى المقداد
مصطفى المقداد

القراءات: 11639
القراءات: 951
القراءات: 887
القراءات: 866
القراءات: 905
القراءات: 930
القراءات: 973
القراءات: 895
القراءات: 946
القراءات: 1007
القراءات: 965
القراءات: 956
القراءات: 975
القراءات: 974
القراءات: 978
القراءات: 1073
القراءات: 1007
القراءات: 1056
القراءات: 1064
القراءات: 1045
القراءات: 922
القراءات: 992
القراءات: 1039
القراءات: 1042
القراءات: 953
القراءات: 1092

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية