هي المبادئ والقيم والأخلاق تتبدل وتتلون لدى الغرب بحسب قربها وبعدها من شوارع بلدانها.. فقتال الإرهابيين والتكفيريين في سورية والعراق، أمر فيه نظر.. فهم حينا معارضة معتدلة.. وهم حينا آخر «ثوار» لا يشق لهم غبار، يقارعون تشي غيفارا في نبل أهدافهم.. وهم ذاتهم مجرمون إرهابيون إن قرروا السير مجرد السير في شوارع الغرب.
قمة «الحول» الغربي والذي يبدو انه من الأمراض المستحيلة الشفاء.. أن يتضمن قرار مجلس الأمن الأخير فرض عقوبات على ستة من عناصر «داعش» و»النصرة» الإرهابيين دون أن يكون من بينهم زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو بكر البغدادي.. في موقف يعكس مدى هزالة نوايا وعدم جدية الغرب في ملاحقة التنظيمين الإرهابيين والقضاء عليهما.. الا اذا...
الا اذا كان الهدف من ذاك القرار تلميع صورة وجه الغرب الأسود..»وكش» الإرهاب من العراق بعيدا عن مصالح الغرب هناك، وتجميعه في سورية في خطوة تكمل الخطوة الأولى من الحرب الإرهابية العالمية على سورية.
هي الرؤى الغربية ازاء ذات المعطى تتبدل من بلد الى بلد.. ومن شارع الى شارع..فالصديق هنا يصبح عدوا هناك.. هذا ليس فن السياسة .. بل هو فن النفاق والمراوغة الغربية..
moon.eid70@gmail.com