تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


جلاء اليوم.. تطهير الوطن من أصول وفروع الإرهاب

مجتمع
الثلاثاء 16-4-2013
علاء الدين محمد

لا نغالي إن قلنا إن هذه الحرب التي تدور رحاها على الأرض السورية، هي أقسى وأصعب وأعقد وأشد شراسة ووطأة على المواطن السوري من جميع الحروب العدوانية والاستعمارية التي مرت على سورية عبر تاريخها الطويل،

تمر ذكرى عيد الجلاء في هذا العام ونحن نعيش حالة مماثلة إلى حد ما في ظل هذه الحرب المفتوحة على شعبنا العربي السوري والفرق الوحيد هو أنه مثل هذا اليوم السابع عشر من نيسان كانت قلوب وعقول السوريين موحدة على حب التراب والوطن.. حب التضحية.. حب الشهادة، جميعهم كانت قلوبهم معجونة بالكرامة الوطنية.. طافحة بالكره للمستعمر، مشحوذة بالهمم والنخوة العربية الأصيلة.. عشق لا يضاهيه ولا يوازيه عشق ولهذا تحولت سورية بمساحتها الجغرافية الـ 185 ألف كم إلى جبهة قتال ضارية يتناغم فيها الساحل بالداخل بالجبل فكان التنسيق بين الأبطال يوسف العظمة وسلطان باشا الأطرش وابراهيم هنانو والشيخ صالح العلي وأدهم خنجر وأبطال آخرون كثر، هؤلاء القادة الأبطال هم من صنعوا المجد لسورية وأذاقوا المستعمر الفرنسي الويلات.. فقلوبهم التي تآلفت على المحبة والوئام، ووشائجهم القوية فيما بينهم وتعاضدهم الرصين والصلب أنتج استقلال سورية ومن ثم الجلاء لآخر جندي فرنسي عن أراضيها ، وبفضل تضحياتهم انتقلت سورية الشعب والدولة من محطة تاريخية ملأى بالعذابات والاضطهاد والذل والحرمان إلى محطة تاريخية جديدة مفعمة بالأمل.. المواطن فيها سيد نفسه يشعر بكرامته وحرية وطنه، عظماء الجلاء لم يشغلهم عن معركتهم مع المستعمر الفرنسي شيء، لا مال ولا جاه ولا سلطان ولا ولد ولا زوج، سرائرهم صافية، قلوبهم نقية وأفعالهم جريئة صادقة، لهذا سهامهم لا تخطئ.. أفئدتهم لا ترتجف، أقدامهم ثابتة وعيونهم شاخصة، وجباههم عالية شامخة شموخ قاسيون لهذا أرادوا الجلاء فاستجاب الله لهم وكان الجلاء كم نحن اليوم بحاجة إلى السابع عشر من نيسان «عيد الجلاء» الذي اجتمعت فيه قلوب السوريين جميعهم على طرد المحتل على أن نجتمع اليوم ونقوم بالفعل نفسه ونطرد الإرهاب الوافد إلينا من كل حدب وصوب ونفوت الفرصة على المتآمرين والمتخاذلين والمعطوبين سواء كانوا من داخل سورية أم من خارجها، ونقدم صورة للعالم كله عن سوريتنا وعن إسلامنا ومسيحيتنا الحقيقيتين إننا أهل التسامح والوئام، وأهل الحوار، فلمّ لشمل واجب أخلاقي على كل مواطن عربي سوري، فالحرب مهما طالت ومهما اشتد أوارها، فلا بدّ لها من نهاية، فأيها السوري أنت القادر على إخمادها إن رغبت.. فلا الملوك ولا الأمراء ولا الغرب يهمه الدم السوري، كل ما يهمه هو تحسين شروطهم التفاوضية مع الدولة السورية على حساب الدم الطاهر، لهذا نقول للجميع تعال أيها السوري لنلمّ شمل العائلة السورية ونوحد الجهود من أجل تفويت الفرصة على أعداء الشعب العربي السوري ونصنع جلاءً جديداً لسورية نجرف ونكنس من خلاله جميع الإرهابيين المرتزقة وتجار الأزمة والفاسدين الذين تغلغلوا في المؤسسات العامة والخاصة وجميع مرافق الدولة، فإن نجحنا ربحنا أنفسنا والوطن، وإن فشلنا خسرنا كل شيء، وبالتأكيد لن نخسر وسنكافح كل من حاول إيذاء هذا الوطن بقلبه وصدره وجسده والجلاء ما زالت عبرة شاخصة حتى يومنا هذا.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية