تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مشروع التقاعد المبكر لم يصل الى اتحاد العمال بعد .. القادري: فلينفّذ قانون العمل قبل الهرولة صوب التقاعد

اقتصاديات
الأربعاء 23-5-2012
مازن جلال خير بك

قال رئيس اتحاد عمال دمشق جمال القادري انه على الرغم من كل التصريحات والملاحظات التي قيلت عبر الإعلام عن مشروع قانون التقاعد المبكر الا ان مشروع القانون لم يصل الى التنظيم العمالي

ولم يطلع عليه ممثلو العمال لابداء الرأي فيه مبديا استغرابه من مناقشة او اعداد مشروع قانون لم تسلم منه نسخة للتنظيم العمالي.‏

القادري في حديثه للثورة قال ان التنظيم العمالي يؤيد كل خطوة تهدف الى اصلاح وتطوير شركات القطاع العام واعادة الحيوية اليها ، ولكن قانون التقاعد المبكر بالنظر اليه كخطوة باتجاه ضخ دم جديد في عمالة القطاع العام وتخليص هذا القطاع من التثقيلات المتعلقة بالتكلفة والعمالة المتقدمة بالسن وسواها من العوامل هو خطوة ايجابية اما النظر اليه من الناحية الاقتصادية والاجتماعية في ظل تعذر التوسع الافقي بالاستثمارات والراسية في القطاع العام وفي ظل تعذر استثمارات القطاع الخاص ، وكخطوة لخلق فرص العمل امام العاطلين عن العمل من الاجيال الشابة فينظر اليه العمال من منظور ايجابي ولكن العمال لهم بعض الهواجس فيما يتعلق بهذا المشروع اولها المحافظة على الصفة الاختيارية لهذا القانون أي ان تكون الاستفادة منه اختيارية كما ورد في مشروع القانون المقدم سابقا بحيث يكون التقاعد المبكر بموافقة العامل وموافقة المؤسسة التي يعمل فيها العامل بحيث لايكون القانون مقدمة لاستنزاف الكوادر من مؤسسات وجهات القطاع العام على اختلافها اي ان يكون للمؤسسة حق الرفض ان كان العامل جيد وخبيرا بحيث يكون حق العامل مؤمنا وحق المؤسسة محفوظا ، اما التحفظ الثاني الذي ابداه العمال سابقا ويعيدون التأكيد عليه فهو موضوع تمويل الاعباء المالية الناجمة عن تنفيذ قانون التقاعد المبكر وهو تحفظ كبير جدا ان كان المشروع الحالي يتضمن التمويل عبرالمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لان هذه المؤسسة غير قادرة حاليا على تحمل اعباء هذا القانون وباعتباره مشكلة اقتصادية عامة لماذا لاتتحمل الخزينة العامة للدولة هذه الاعباء ، بالنظر الى ان تطبيق القانون على حساب المؤسسة سيؤدي الى افلاسها وتضرر كل الجهات المستفيدة من الخدمات التي تقدمها مؤسسة التأمينات.‏

اما المشكلة الثالثة الاكثر خطورة على اتحاد العمال والنقابات فهي صناديق المساعدة في النقابات وصندوق التكافل الاجتماعي في الاتحادات العمالية على مستوى المحافظات فعندما يحال العمال الى التقاعد باعداد كبيرة سيؤدي ذلك حكما الى افلاس هذه الصناديق لذلك يتطلب اعداد القانون ومناقشته بالنظر الى وضع هذه الصناديق وكيفية تمكينها من مواجهة مثل هذه الخطوة ، اما التحفظ الاخير لاتحاد نقابات العمال على مشروع قانون التقاعد المبكر فهو ان هذا القانون له صلة وثيقة جدا بالعمالة والعمال وهي شريحة منظمة ضمن نقابات العمال واتحاداتها، وصدور التسريبات عن هذا المشروع في الاعلام من وزيرالشؤون الاجتماعية والعمل دون اي تشاور اوحوار مع اتحاد العمال يجعل التنظيم النقابي يضع الكثير من اشارات استفهام على هذا المشروع ويجعله يقف ضده لذلك فالتنظيم العمالي من حيث المبدأ لايرفض اي خطوة اصلاحية ان كان على صعيد العمال كطرف اساسي في العملية الانتاجية او على صعيد تطوير التقانة في هذه المؤسسات ولكن من حيث الجوهر يريد التنظيم العمالي ان تكون اي خطوة وخاصة فيما يتعلق بالعمال ان تتم بالتشاور والتنسيق مع الاتحاد العمالي والنقابات بحيث يصدر هذا القانون مراعيا لمصالح وحقوق كل اطراف العملية الانتاجية.‏

اما عن سبب عدم قدرة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية على القيام بالاعباء المالية لمفاعيل هذا المشروع فقال القادري: ان التأمينات غير قادرة بسبب الاعباء الهائلة اتي تتحملها اساسا اضافة الى ان اموالها موجودة على شكل ديون على القطاعين العام والخاص حيث تشكل الذمة المالية المترتبة على القطاع العام لصالح التأمينات مبلغاً يصل إلى مليار ليرة لا تسدد منها جهات القطاع العام شيئا ، اضافة الى 50 مليار ليرة اخرى على جهات القطاع الخاص لم يدفع منها ليرة واحدة ناهيك عن الفاقد التأميني الكبير جدا نتيجة تهرب ارباب العمل من تسجيل عمالهم في التأمينات الاجتماعية ونتيجة عدم قدرة وزارة العمل على تأمين الكوادر اللازمة لالزام ارباب العمل على تسجيل عمالهم ، وبرأيي (يتابع القادري) كان من الاوفق بالنسبة لوزارة العمل قبل ان تهرول باتجاه اعداد مشروع قانون التقاعد المبكر تنفيذ القوانين التي استصدرتها مثل قانون العمل رقم 17 الذي يلزم كل ارباب العمل بالتأمين على عمالهم وبالرواتب الحالية للعمال ويوقع جزاءات كبيرة عليهم في حال عدم التأمين ولكن ذلك وللاسف لم ينفذ والحجة دائما وابدا هي عدم قدرة وزارة العمل على تنفيذ هذا القانون نتيجة عدم توفر الكادر البشري لديها وبالتالي ان لم تكن القدرة موجودة لماذا كان التهافت على اصدار هذا القانون؟!.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية