تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


في الذكرى 86 لمعركة جباثا الخشب..الأحفاد: مصرون على مواصلة النضال حتى تحرير الجولان

سانا- الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 23-5-2012
تمر هذه الايام الذكرى الثامنة والستون لمعركة جباثا الخشب التي تعتبر إلى جانب ما سبقها من معارك ضد المستعمر الفرنسي من الملاحم الكبرى في تاريخ النضال الوطني تمكن فيها الثوار من دحر قوات المشاة الفرنسية واجبارها على الانسحاب من مواقع كرم السيد والعوجة بعد ان كبدتها خسائر فادحة.

ويصف لؤي مريود حفيد الشهيد احمد مريود احد رجالات الكفاح الوطني في سورية هذه المعركة التي استشهد فيها جده بالملحمة الجولانية التي حفرت في سفر التاريخ أروع ملاحم البطولة والذود عن الحمى وقال أخذ جدي بندقيته وعشرة أقشاط من العتاد وأسرع واخوته وأقاربه لمقابلة الجند ولم يزد عددهم انذاك على 45 مجاهدا حيث احتشدوا في كل من حضر وبيت جن والمجدل ودارت معركة ضارية أدت إلى دحر قوات المشاة الفرنسية وايقاع خسائر فادحة في صفوفهم.‏

ولفت مريود إلى أن أرض الجولان كانت مسرحا حيا للعمليات البطولية لثوار الجولان بقيادة الشهيد أحمد مريود قائد ثورة الجولان وجنوب لبنان وشمال الاردن حتى ان المستعمر الفرنسي يشهد للثوار ببسالتهم وتضحياتهم حتى يومنا هذا رغم مرور الزمن.‏

وأشار حفيد الشهيد إلى الوثائق التاريخية التي تؤكد أن جده الشهيد استبسل ورفاقه الثوار الدمشقيين في مواجهة الاستعمار الفرنسي والدفاع عن حمى الجولان فكانت معركة جباثا الخشب التي نال فيها شرف الشهادة حيث ظلت البندقية ملتصقة بجسده وكأنها لا تريد أن تفارق صاحبها الذي صان الارض من رجس المعتدين الغزاة.‏

وقال ظن المستعمر أن استشهاد جده المجاهد مريود سيكون نهاية لمرحلة النضال في الجولان الا أنه أدرك أن المعركة ازدادت تصاعدا فظهر قادة جدد وابطال جدد في الجولان منهم الامير محمود الفاعور والابطال سعيد العاص وأسعد كنج أبو صالح ومحمود حسون وغيرهم، ومع مرور الزمن بقيت أرض الجولان منبت الابطال الشجعان، وها هم أهلنا في الجولان المحتل يحملون راية النضال والدفاع عن الهوية السورية وعروبة الارض أمام الممارسات الصهيونية.‏

وعن حادثة استشهاد المجاهد مريود روى احمد مرعي سليمان مريود قريب الشهيد تفاصيل معركة جباثا الخشب قائلا احتشدت القوات الفرنسية في القنيطرة للقضاء على الثوار واقتحمت قرية جباثا الخشب وحلقت أربع طائرات في سمائها بعد ان اتجهت قوة مؤلفة من سبع دبابات إلى جهة السهل وقوات المشاة إلى المناطق الوعرة بحيث أصبحت القرية مطوقة بكاملها فقام أحمد مريود وتفقد رجاله ودعا كل من لديه القدرة على حمل السلاح وأصيب في المعركة شقيقه محمود مريود ما جعل أحمد يقذف بنفسه في قلب المعركة وخر شهيدا في سبيل وطنه مع رفاقه الذين بلغ عددهم أربعين شهيدا.‏

وأشار قريب الشهيد إلى قيام القوات الفرنسية بعرض جثته في دمشق ليرهبوا المواطنين وليبعثوا في نفوسهم اليأس والخوف لكن أبناء دمشق بادروا إلى نشر الزهور على جثمانه الطاهر في ساحة المرجة فيما راحت نساؤهم تكسر جرار العطر حوله قبل دفنه في مقبرة السيدة عاتكة بدمشق بينما دفنت جثث الدمشقيين الذين سقطوا في المعركة في جباثا الخشب مكان المعركة تعبيرا عن التلاحم الوطني وتجسيدا لاروع صور النضال والتضحية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية