تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تتجاوز العمالة لأميركا!

حدث وتعليق
الخميس26-9-2019
حسين صقر

إمعان إرهابيي «قسد» بجرائمهم ضد الأهالي في منطقة الجزيرة، يؤكد تماهييهم المطلق بالمشروع الأميركي الغربي العدواني في سورية،

ويدل بما لا يدع مجالاً للشك على انصياعهم الأعمى وراء رغبة إدارة دونالد ترامب بتدمير ما تبقى من دول المنطقة، لأن ما يقدمونه من خدمات لذاك المشروع يفوق ما طلبته منهم واشنطن وأمرتهم فيه، وما كان متوقعاً تقديمه خلال السنوات المنصرمة من عمر الأزمة.‏

فبدءاً من عمليات الخطف التي يمارسونها وحملة الاعتقالات التي ينفذونها بحق الأهالي، وليس انتهاء بإجبار الشبان على الانخراط في صفوفهم لحملهم على استكمال الجرائم التي يرتكبونها، والممارسات الوحشية تتخذ منحى تصاعدياً يريد أولئك من ورائه تسهيل عمليات ما يسمى بالتحالف الأميركي المزعوم الذي جاء بحجة محاربة تنظيم «داعش» الإرهابي، بينما الحقيقة حمايته وتطويل يديه لتنفيذ مآربه دون أي صعوبات أو عوائق.‏

« قسد» لا تنفذ الأوامر المطلوبة منها لخدمة أميركا فقط، بل لدعم الكيان الصهيوني الذي يرنو لجعل ليس موطئ قدم له في منطقة الجزيرة وحسب، بل تأسيس منطقة نفوذ لتكون منطلقاً لعمليات عدوانية أخرى ضد محور المقاومة الذي أرهقه وجوده وقوة ممانعته لمخططاته القذرة.‏

ما كان لأميركا أو لأي تنظيمات إرهابية، أو أولئك أن تقوم لهم قائمة لولا ارتهان بعض الأنظمة لذاك المشروع، وجعل أنفسهم جسوراً كي يقطع الغرب ووكلاؤه طريقهم بسهولة ويسر، ويحرقون المراحل الكبيرة والمهمة، حتى وصلوا إلى ما هم عليه الآن، واتكاء أولئك المرتهنين على خزائن شعوبهم والأموال التي كان من المفترض أن تُصرف في بلادهم على عمليات التنمية التي تخدم مصلحة مواطنيهم.‏

دخول الأزمة في سورية بالمراحل الأخيرة من الصراع بين الأطراف الداعمة للإرهاب والقوى المحاربة له، يفرض على عملاء أميركا ووكلائها إعادة حساباتهم، والنظر في تفاصيل ما حدث، ومحاولة التنبؤ بالمستقبل، لأنه لن يكون منفصلاً عن السنوات التي انطوت من عمر هذه الحرب الوحشية التي شُنت بشكل منظم، وطُبقت خطواتها بما يتلاءم مع الإمكانات التي وظفت لها، وخاصة أن أولئك لم يجنوا سوى الخيبة.‏

اليوم تشهد منطقة الجزيرة تظاهرات شعبية رافضة لممارسات» قسد»، وبالتأكيد سوف ترغم أولئك على العودة عن سلوكهم العدواني تجاه الأهالي، في وقت سوف تشكل فيه هذه التظاهرات إلى جانب العمليات العسكرية لإخراجهم من المناطق التي يتمددون فيها بدعم أميركي والتي لن تكون بعيدة، الأساس لتنظيف المنطقة من إرهابهم الحاقد والأعمى.‏

huss.202@hotmail.com‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية