تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مشهد عمراني..

الكنز
الأحد26-1-2020
مازن جلال خير بك

الملامح الأولى للمشهد الإسكاني بدأت تظهر وتتضح بعد خطوات واثقة مشتها وزارة الأشغال العامة والإسكان، إن كان لجهة المؤتمر الوطني الأول للإسكان، أو لجهة توصيف الواقع الذي يشهده هذا القطاع من الأراضي اللازمة للبناء، إلى وصفات التمويل المقترحة.

ليس كافياً أن تعمل وزارة الإسكان لوحدها.. وليس كافياً كذلك دقتها في توصيف الواقع، بل ما يكفي ويشبع القطاع إنجازاً هو تعاضد كل الجهات الأخرى مع الوزارة، وذلك بزج جهدها وتفاعلها مع هذا النشاط المحموم في وضع اللبنة الأساسية للمشهد العمراني السوري في مرحلة ما بعد الحرب.‏

المسألة الأساسية التي يجب الوقوف عندها هنا هي مسألة التمويل.. والقطاع المصرفي بمفرداته تحديداً.. إذ لم يعد من المقبول بعد اليوم حصر التمويل بمصرف واحد تعثر مؤخراً في ملفاته العقارية أكثر مما أنجز.. وتعثر في تمويلاته ومنتجاته المصرفية أكثر مما طرح.. فالمسألة وبوضوح شديد: ما الحكمة من حصر تمويل قطاع عقاري بأكمله في مصرف واحد!.‏

لا بد من التعامل بجدية مع هذا الملف، وبدرجة توازي جدية وزارة الإسكان في إيجاد الحلول لقضايا مستعصية منذ سنوات وبعضها منذ عقود.. ولعل المرحلة الأولى من ذلك سبر مدى جاهزية باقي المصارف العامة، وقدرتها على التعامل مع الملف العقاري دون أن تتأثر مهامها الأساسية، ولا سيما أن شمولية عمل المصارف، كل المصارف، دون حصر أو تقييد بمهمة محددة، باتت أمراً واقعاً ويمكن لها كلها التعامل مع كافة الملفات إن لمست لديها القدرة على النجاح والإنجاز فيها، بدلاً من بقاء تمويل كل القطاع العقاري والتعامل مع شجونه بمصرف واحد.‏

على التوازي مع بناء الإنسان هناك من يعمل وبصمت لبناء العمران.. وكل في قطاعه جندي للبلاد.. لتلتقي النتائج نهاية في رسم صورة سورية ما بعد الحرب، والتي يجب ألا تشبه بحال ما انطبع في ذهننا من ذكريات.. فلتكن النية الصادقة عنوان المرحلة.. وكله بعدها هيّن..‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية