تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


فنانــــون أطبــــاء

رؤية
الأحد 9-2-2020
أديب مخزوم

عرفت حياتنا الثقافية (أطباء شعراء وأدباء) من أمثال: نزار بني المرجة ونزار بريك هنيدي وإبراهيم استنبولي وغيرهم, كما عرفت أطباء لهم تاريخ طويل في مجال انتاج اللوحة وعرضها (من أمثال الفنان والباحث والطبيب الراحل قتيبة الشهابي)

وشاهدنا في السنوات الأخيرة مشاركات في معارض ثنائية وجماعية لطبيبات وأطباء، من أمثال فيفيان جبور، وميسر كامل. والعلاقة بين الفن والطب, تبدو قديمة ووثيقة, ولقد توضحت أكثر في لوحات التشريح، التي أنجزها نجم عصر النهضة ليوناردو دافنشي, والتي تضاهي في حيويتها وتفاصيلها أدق الصور الطبية الحديثة.‏

وعلى مر العصور القديمة، كانت الكتب الطبية، تستعين بفنانين لوضع الرسوم التوضيحية بجانب النصوص، وتوجد مشاف في الدول الراقية، تعالج العديد من الأمراض النفسية والعصبية باستخدام الألوان, ومن خلال الألوان يتم التشخيص والعلاج. و ثبت أن لجوء المريض للرسم يساعده على التخلص من توتراته واضطراباته الداخلية. وبالطبع لا أتحدث عن نواح تشكيلية بحتة، في لوحات طبيبات وأطباء، فأعمال فيفيان جبور، التي شاركت فيها بعدة معارض، وتستعد لإقامة معرضها الفردي، تؤكد قدرتها على ملاحقة أدق التفاصيل الواقعية، في تجسيد العناصر الإنسانية والآلات الموسيقية وغيرها، والتي تظهر العلاقة المتبادلة والمتداخلة بين التشكيل والموسيقا، وتقرب لوحاتها من تقنيات وثقافة فنون العصر، بإضفاء العناصر الرمزية المختزلة، التي ترسمها بخيوط دخانية متصاعدة من شمعة على سبيل المثال.‏

أما أعمال ميسر كامل فتحمل نفحة تعبيرية، ونقرأ التعابير الإنسانية المختلفة في ملامح وجوه لوحاته وعبر حركات الأطراف والأجساد، مع إعطاء أهمية لحركة الخطوط، التي تلعب دوراً أساسياً، في بناء عناصر اللوحة وإبراز قيمتها الفنية والتشكيلية، وهو يجعل خلفيات لوحاته تجريدية، تبرز تقنية تركيب الطبقات اللونية وبطريقة حديثة ومعاصرة.‏

facebook.com adib.makhzoum‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية