تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أولويات التنمية

الكنز
الاثنين 27-10-2014
بشار الحجلي

يشكل الاهتمام بالقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني عصب الاقتصاد وحامله المنطقي لجهة ما يقدم هذا القطاع من القيم المضافة للعملية الإنتاجية ولغذاء وكساء المواطن .

من هذا المنطلق جاء التركيز في الخطة الزراعية للموسم القادم على اعتماد التكامل بين الشقين النباتي والحيواني من حيث الاهتمام والمتابعة وإدخال النظم الحديثة وصولاً لزيادة الإنتاجية وبما يحقق عائداً اقتصادياً للفلاح والمربي ودفع العملية التنموية في الريف السوري ، الذي كان ولا يزال يشكل خزانا مهما للخيرات والموارد البشرية، التي تشكل قوة العمل الأساسية، الداعمة لمختلف القطاعات الإنتاجية السورية ، هذا الريف الذي أصابه الكثير من التقصير في الفترات السابقة، هو اليوم بانتظار المزيد من الاهتمام، وخلق جبهات عمل تتناسب مع الإمكانات المتاحة لأبنائه والمساحة الجغرافية التي يشغلونها، وبهذا تتقدم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، قائمة الأولويات لجهة تدريب وتأهيل المواطنين على التعامل مع النشاط الاقتصادي ،وتقديم أفضل ما يمكن لدعم الفلاحين والمزارعين من أبناء الريف.‏

مثل هذه الخطوات التي نعتقد أنها حاضرة في ذهن الحكومة تستدعي بالضرورة خلق جبهات تنموية تساعد أهلنا في الريف على التمسك أكثر بالزراعة والإنتاج الزراعي، لتحقيق استقرار اقتصادي واجتماعي يؤسس لحركة اقتصادية وصناعية وثقافية منتظرة تلغي ماعلق في حياة الناس من أدران سببتها الحرب وتداعياتها طيلة السنوات الماضية .‏

البداية من حديث وزير الزراعة وإشارته الصريحة إلى تحديد جملة من الإجراءات المخففة للآثار السلبية للظروف القاسية التي تتعرض لها البلاد حيث أكد على ضرورة مراجعة الخطة الإنتاجية الزراعية خلال شهر كانون الأول ومن ثم خلال شهر آذار لإيجاد البدائل لزراعة المحاصيل في المساحات غير المنفذة والاستمرار باعتماد الكشف الحسي للحصول على مستلزمات الإنتاج نقداً للفلاحين الذين لم يتمكنوا من تأمين وثائق الملكية اللازمة لمنح التنظيم الزراعي على أن يتم تشكيل لجنة في الوزارة مع الجهات المعنية لمتابعة حالة المحاصيل والتدخل لتجاوز الصعوبات وإبلاغ الفلاحين بالحلول المقترحة.‏

تركيز الحديث عن الريف لا يأتي من فراغ فالكل يعلم مدى المساهمة النوعية التي يقدمها للحياة العامة في سورية وتحديدا للحياة الاقتصادية لكن المشكلة في حالة التراخي التي أصابت هذه الجغرافية الواسعة من تراجع للإنتاج الزراعي والتوجه نحو الاستهلاك بشكل غير مسبوق تحولت فيه علاقات الريف لعلاقات طفيلية تنتظر عطاءات المدن الكبرى فيما يتعلق بتأمين الخبز والمستلزمات الزراعية الأخرى .‏

فهل نشهد خطوات عملية على الأرض تعيد دورة الانتاج لريفنا وتخفف من معوقات نموه وازدهاره .. بالتأكيد هي مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الجميع من أبناء الوطن أفرادا وهيئات ومؤسسات وحكومة فهل نفعل؟‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

  بشار الحجلي
بشار الحجلي

القراءات: 676
القراءات: 705
القراءات: 693
القراءات: 650
القراءات: 724
القراءات: 646
القراءات: 657
القراءات: 713
القراءات: 695
القراءات: 710
القراءات: 691
القراءات: 746
القراءات: 757
القراءات: 697
القراءات: 755
القراءات: 681
القراءات: 711
القراءات: 743
القراءات: 753
القراءات: 740
القراءات: 787
القراءات: 762
القراءات: 760
القراءات: 833
القراءات: 827

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية