تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


بالقوة.. بالنار

افتتاحية
الاثنين 2-3-2020
بقلم رئيس التحرير عـلي نصر الله

يقول اللص أردوغان إنه مُستعد للموت من أجل إدلب، فهل تعني له إدلب كإخواني حالم، وكعثماني مُتورم أكثر مما كانت تعني له حلب المُتكسرة أوهامه على صخرة صمودها؟ أم إنه يُخفي حقيقة دوافع استعداده للموت: 1- من أجل حماية مرتزقته الإرهابيين في إدلب، 2- من أجل مشروعه الإخواني فيها كنواة وَهمٍ ومُنطلق هلوسة، يتأكد كل يوم أنه لا محل لهما في هذه المدينة السورية، كما لم يكن في سواها.

خلال سنوات الحرب والعدوان لم يكن اللص الواهم المُتورم الوحيد، فقد سبقه أو مشى معه على التوازي آخرون، أوباما، نتنياهو، أولاند وسواه في القارة العجوز ممن اصطفّوا خلف واشنطن على امتداد محور الشر الذي تقوده، فما كانت النتيجة؟‏‏

نتنياهو تورم وتوهم، تحدث كثيراً عن شريط عازل وعن منطقة آمنة قبل أن يَتوسل عودة قوات «أندوف». أولاند الأحمق تضخم وبالغ، واستيقظت فيه أحلام الوصاية والفرانكوفونية إحياءً لها، وتسجيلاً لمحاولة استحضار بائسة لاستعمار خرج مَدحوراً مَقهوراً، ثم وجد نفسه خارج الحياة السياسية كأحد أسوأ من مَرَّ بالإليزيه.‏‏

أوباما ومن بعده ترامب تَحايلا وأغرقا العالم في بحر التلفيق والفبركة الذي بدا بلا نهاية، لم يُوفرا كذبة في التاريخ إلا وحاولا استخدامها وتوظيفها، ما زال ترامب يُهلوس بنواة مشروع التقسيم والفَدرلة «قسد» أو ما يُشبهها، سيُغادر البيت الأبيض وما من طعم، سيبقى عالقاً في الحلق سوى علقم الخيبة والفشل والهزيمة.‏‏

أردوغان ليس الواهم المُتورم الوحيد، لكنه سيكون الأخير - بكل تأكيد - ممن لم يَفهم الدرس السوري، ولن يَفهمه على الأغلب إلا بعد تجرعه شر هزيمة يَستشعرها في هذه الأثناء، وربما لأنه يُدرك أبعادها، يَنتحر اليوم في إدلب، ليجد نفسه غداً عارياً مُجرداً مَرمياً على قارعة طريق لا فائدة منه تَرجوها واشنطن، ولا الناتو الذي استقوى به قبل أن يَخذله!‏‏

كل تُرهات أردوغان هُراء لا تستحق الرد، جيشنا الباسل سيستعيد إدلب كاملة خضراء نظيفة من الحثالات، والجغرافيا السورية بهيّة غير منقوصة، هي أرضه التي يُسيِّجها ويَحمي سيادتها ووحدتها، باليقين الوطني، بالوجدان الحي، بالثبات والإيمان، وبقوة القانون ومُسلمات التاريخ سيَبسط سيطرته، وبالنار سيَطرد الغازي والمُحتل.‏‏

ذهب اللص إلى الرئيس بوتين مُتوسلاً، أم انعقد اجتماع أخير لمسار أستانا، فإن شيئاً لن يتغير. إن الكلمة اليوم للميدان، لأبطاله البواسل، قد وَلَّى زمنُ التحايل على صيغة أستانا وتفاهماتها، قد أُغلقت الأبواب على مُحاولات التنصل من استحقاقات اتفاق سوتشي، انتهى الأمر. وأما الأكاذيب لاستنساخ مُماطلة هدفها توفير الحماية للمرتزقة أو لتَمنحَها ومُشغليها فرصة التقاط الأنفاس لإعادة الإنتاج، أو للتدوير بتغيير الراية، أو لتَجميع شتاتها، فقد أصبحت جُزءاً من الماضي، استعادتُه ليست أمراً صعباً، بل مُستحيلٌ.. الفصل الأخير يُكتب اليوم بالقوة، بالنار.‏‏

الافتتاحية‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي نصر الله
علي نصر الله

القراءات: 12015
القراءات: 1475
القراءات: 1193
القراءات: 1351
القراءات: 1312
القراءات: 1111
القراءات: 1368
القراءات: 1222
القراءات: 1350
القراءات: 1430
القراءات: 1432
القراءات: 1499
القراءات: 1774
القراءات: 1151
القراءات: 1222
القراءات: 1167
القراءات: 1532
القراءات: 1347
القراءات: 1321
القراءات: 1398
القراءات: 1348
القراءات: 1367
القراءات: 1348
القراءات: 1644
القراءات: 1350
القراءات: 1230

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية