تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


سنعود لشغفنا

افتتاحية
الاثنين23-3-2020
بقلم رئيس التحرير: علي نصر الله

في الصين أولاً، تمّ إغلاق صالات السينما، المسرح، تم إيقاف صدور الصحف الورقية، جرى تعليق العديد من الاجتماعات، الفعاليات، وتّم تغيير الكثير من أنماط الحياة، ليس خوفاً من الفيروس التاجي، وإنما في إطار إجراءات التصدي له التي وُصفت بالقاسية اتخذتها بكين، قبل أن تُتخذ - تالياً - إجراءات مَثيلة في العديد من الدول التي انتقل إليها «كورونا» وانتشر فيها انتشار النار في الهشيم.

احتوت الصين الفيروس جُزئياً، أو هي في طريقها لتطويق انتشاره، حدّت من خطره أو ستقضي عليه، ربما هي مسألة وقت، شأنها في ذلك شأن دول أخرى نجحت نسبياً في التصدي له، بينما ذهبت حكومات أخرى إلى ما يُشبه الاستسلام وإعلان العجز مع ما واجهته من احتمالات انهيار نظامها الصحي، ذلك مع زيادة أعداد الإصابات وتسارع انتشار العدوى.‏

اتخذت الصين قرارات حازمة، عَزَلت أقاليم بذاتها، وطبّقت بوَعي إجراءات صارمة، أسهمت بتحصيل نتائج مُذهلة في سياق التصدي للوباء الذي صار في وقت قصير جداً عالمياً، وقد قيل الكثير في تَوصيف قرارات الحكومة الصينية من أنها قرارات مُؤلمة، غير أن الوقائع كانت تُظهر تباعاً حَيويتها، مُوجباتها، ضَرورتها، وجَدواها.‏

سورية - وطننا الغالي - خالية حتى الآن إلا من إصابة واحدة لقادم من الخارج، فيما أظهرت كل المُسوحات الطبية للإصابات المُشتبه بها أنها سلبيّة. وهو ما يحرضنا ويحفزنا على الالتزام بالقرارات والإجراءات الاحترازية المتخذة في إطار خطة التصدي لكورونا، بالتقيد الصارم بها نحمي مجتمعنا من العدوى، الأمر مُتوقف على الوعي والالتزام، ثم على الوعي والالتزام.‏

في التقييم الذاتي لكل منّا، قد يرى أحدنا ببعض القرارات المُتخذة ولا سيما تلك التي تتصل بعمله وبنمط حياته، أنها قرارات مُؤلمة، هذا صحيح ودقيق، غير أنّ مُحاكمة بسيطة سريعة للتغيير الطارئ الذي أحدثته هذه القرارات أو تلك الإجراءات بالمُقارنة مع ما قد يحدث لو لم تُتخذ، أو في حال عدم الالتزام بها، سنجد أنّ ألم النتائج بهذه الحالة سيكون مُضاعفاً!.‏

بالإسقاطات التي نَتَعمّد إظهارها بهذه المناسبة، سأُحاول تَوصيف شعور ذاتي، وما تَلمسته لدى زملاء أعزاء في مهنة الصحافة، ونحن نتخذ قراراً جماعياً في اجتماع جرى برئاسة السيد وزير الإعلام، يقضي بتعليق صدور صحفنا الوطنية إلى إشعار آخر، ذلك انسجاماً مع الإجراءات الحكومية الاحترازية، وتنفيذاً لخطتها في التصدي لوباء كورونا العالمي.‏

هو أحدُ القرارات المُؤلمة، لنا، كعاملين في الإعلام الوطني، في الصحافة الورقية المَطبوعة، نعم هو قرارٌ مُؤلم، لكن إذا كان له مُبرراته الواضحة التي تتصل بحفظ الصحة والسلامة العامة، وإذا كان له مُسوغاته القوية لجهة توفير الحماية للمُجتمع، فإنّ تحمّل ذلك الألم هو وُجوب واجب، لا مَكان للأنانية، ولا للعواطف عندما يتعلق الأمر بأمن المجتمع وسلامة الوطن والمواطنين. الوَرقيات - كمادة وكسطح - بتوقيت الجائحة والوباء هي ناقل جيد للفيروسات، وبالتالي فإنّ بتعليق الصدور ورقياً، حماية، وإنّ بالاستمرار في الصدور إلكترونياً رسالة، سنَتصدى للوباء.. سنَهزم كورونا.. وسنَعود لقرائنا، لشَغفنا.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي نصر الله
علي نصر الله

القراءات: 10697
القراءات: 1002
القراءات: 695
القراءات: 905
القراءات: 870
القراءات: 673
القراءات: 925
القراءات: 766
القراءات: 879
القراءات: 904
القراءات: 1001
القراءات: 1055
القراءات: 1353
القراءات: 706
القراءات: 788
القراءات: 766
القراءات: 1116
القراءات: 902
القراءات: 870
القراءات: 962
القراءات: 920
القراءات: 923
القراءات: 927
القراءات: 1229
القراءات: 911
القراءات: 807

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية