تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


طريق الانتصار

معا على الطريق
الاثنين3-2-2020
مصطفى المقداد

يمضي الجيش العربي السوري الباسل قدماً في تنفيذ مهمته المقدسة لتطهير جنوبي إدلب وجنوب غرب حلب كخطوة في سلسلة تقدم عملياته التي بدأها مؤخراً إثر عدم التزام المجموعات الإرهابية المسلحة ببنود توافقات أستانة واتفاق سوتشي بدعم وطلب من استخبارات أردوغان التي اعتقدت أن الظروف مناسبة للانقلاب على تلك الموافقات.

لقد اعتاد أردوغان على الانقلاب على جميع التزاماته الموقعة دولياً والنكث بها محاولاً اللعب على محاور وقضايا التناقضات الدولية والإقليمية ، وخصوصاً تلك الخلافات ما بين الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي من جانب وبين روسيا الاتحادية من جانب آخر، فنراه يطلب إلى مجموعاته الإرهابية المسلحة السماح بخروج المواطنين في أول أيام الهدنة المتفق عليها ليظهر تعاوناً والتزاماً ثم لا يلبث أن ينقلب عليها ويعود إلى سيرته الأولى في عدم الوفاء بالتزامات وقع عليها، وهنا يطلب ãä تلك المجموعات الإرهابية المسلحة استخدام المدنيين كدروع بشرية بعد قطع الطرقات الفرعية عليهم وإقامة السواتر الترابية معطياً الولايات المتحدة الأميركية الذريعة المتكررة في التباكي على الوضع الإنساني للمدنيين الموجودين في المناطق التي يسيطر عليها الإرهابيون.‏

وأمام هذا الحال كان لا بد من تنفيذ المهمة المحددة أصلاً بعد استنفاد الكثير من الفرص التي أعطيت لأردوغان وهو يماطل ويكذب، فكان التحرير لكثير من القرى والمناطق الواقعة ضمن اتفاق خفض التصعيد والمشمولة باتفاق سوتشي في السابع عشر من أيلول عام ٢٠١٨ ، فجن جنون العثماني الجديد وأطلق تصريحات ضد روسيا يتهمها بعدم الالتزام بتطبيق اتفاق سوتشي، ما يعكس حالة الفشل والخذلان التي منيت بها مجموعاته الإرهابية، في الوقت الذي يدرك فيه أنه خسر الرهان على إدلب وعلى تواجده وتواجد مجموعاته الإرهابية في سورية، فنقل بعضاً منهم إلى ليبيا ليدخل مرحلة جديدة من الصراع مع حلفاء له في العدوان على سورية كفرنسا وألمانيا وإيطاليا وذلك لتضارب المصالح، وهنا تبرز أهمية ما تقوم به القوات المسلحة السورية الباسلة من أعمال على الأرض تحدد وحدها مستقبل الواقع وآلية العمل الدبلوماسي والتفاوضي، فالمعركة التي تنتصر سورية في ميادينها القتالية ضد الإرهاب تنتقل انتصاراً بالضرورة في ميادين السياسة، وهنا تبقى انتصارات جيشنا الباسل الهدية الكبرى لسياسيينا ومفاوضينا ، فيتلازم مسارا الميدان والسياسة ويحققان الهدف المنشود وهو الانتصار الناجز.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 مصطفى المقداد
مصطفى المقداد

القراءات: 11257
القراءات: 754
القراءات: 694
القراءات: 675
القراءات: 714
القراءات: 736
القراءات: 770
القراءات: 709
القراءات: 754
القراءات: 810
القراءات: 762
القراءات: 755
القراءات: 769
القراءات: 776
القراءات: 785
القراءات: 871
القراءات: 804
القراءات: 847
القراءات: 858
القراءات: 856
القراءات: 735
القراءات: 806
القراءات: 846
القراءات: 844
القراءات: 745
القراءات: 896

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية