تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


دوائر الحماية المفرغة ..!

اقتصاد
الاثنين3-2-2020
علي محمود جديد

ثمة قضايا تكون شديدة الوضوح وتنفيذها سهل التطبيق، ونلحظ أنّ هناك اندفاعاً لإنجازها، وبعد العديد من الاجتماعات بشأنها، وصياغة المزيد من التقارير حولها، تؤكد أنّ الأمور تجري على ما يُرام، وإذ بنا بعد حين نتفاجأ بحقيقة مرّة تُفيد بأننا وكأننا لم نفعل شيئاً..!

في مثل هذا المشهد المؤلم الذي يشي بضياع الكثير من الجهد والوقت هكذا بالمجان ودون أي مكاسب، لا بل مع خسارة ما كان يمكن تحقيقه وفوات فرصه، يوجب علينا التوقف عند هذه الحالة، ووضع برنامج دقيق لها، نمشي به خطوة خطوة إلى أن يتم الإنجاز وإغلاق الملف الخاص بهذه القضية.‏

ففي أواخر عام 2018 - مثلاً - طالبَ المؤتمر الصناعي الثالث باعتماد مبدأ الحماية الذكية للمنتجات الوطنية، مع ربط هذه الحماية بوقف التهريب ومكافحته بعد أن بات يُشكّل خطراً واضحاً على الصناعة الوطنية.‏

توقّعنا أن ثمة مكنة حقيقية قد بدأت بالتحرّك بهذا الاتجاه، ولا سيما بعد أن قدّمت وزارة الصناعة تقريراً مفصلاً لها يروي الخطوات التي أنجزت بهذا الاتجاه، فمنذ نحو عام أشارت إلى أنه فيما يخص هذه المسألة فإن الوزارة قد تبنّت إجراءات الحماية الذكية والتحفيزية لكل ما ينتج أو يمكن إنتاجه محلياً، ووفق المعايير العالمية، بحسب جداول زمنية خاصة بكل صناعة، وهناك تنسيق كامل بينها وبين وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية لحماية المنتجات التي لها مثيل محلي الصنع، في ظل وجود عدة آليات لعملية دعم المنتج المحلي، أولاها ترشيد الاستيراد وفرض ضميمة على المستوردات التي لها مثيل بالإنتاج المحلي، إضافة إلى وضع أسعار استرشادية للسلع التي لها مثيل بالإنتاج المحلي من خلال لجنة مشكلة لدى وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، إلى جانب دراسة وتعديل الرسوم الجمركية للمواد الأولية ومدخلات الإنتاج اللازمة للصناعة وللسلع التي لها مثيل بالإنتاج المحلي من خلال لجنة ترشيد التعرفة الجمركية لدى مديرية الجمارك العامة، علماً بأن القطاع الخاص ممثل بكافة تلك اللجان.‏

إنه جزءٌ من وصفٍ دقيق ومستفيض خيُّل لنا بعده أن قضية الحماية الذكية قد أنجزت أو كادت، ولكن المفاجأة أننا منذ أيام ولدى اطلاعنا على ما قدّمه اتحاد غرف الصناعة السورية للسيد رئيس الحكومة، من رؤية لتعافي الاقتصاد الوطني لعام 2020 كان من أبرز ما جاء فيها وبأكثر من مكان أهمية تبنّي إجراءات الحماية الذكية والتحفيزية لكل ما يُنتج أو يتم إنتاجه محلياً وفق المعايير العالمية ووفق جداول زمنية خاصة بكل صناعة، وذلك لإعطاء مصانعنا فرصاً متكافئة مع مصانع أجنبية لا تُعاني من شيء..!!‏

في الحقيقة هذا مطلبٌ صاعق.. فماذا كنا نفعل..؟! وهل تكفي الاجتماعات واللجان والتقارير لتحقيق مصلحة صناعتنا الوطنية..؟!! لماذا لا نُقفل هذا الملف والكثير غيره ينتظر..؟!‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي جديد
علي جديد

القراءات: 10683
القراءات: 468
القراءات: 461
القراءات: 476
القراءات: 487
القراءات: 494
القراءات: 495
القراءات: 508
القراءات: 535
القراءات: 525
القراءات: 477
القراءات: 516
القراءات: 528
القراءات: 532
القراءات: 582
القراءات: 582
القراءات: 548
القراءات: 626
القراءات: 589
القراءات: 628
القراءات: 533
القراءات: 607
القراءات: 630
القراءات: 631
القراءات: 684
القراءات: 705

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية