“مسرح الدمى” ..ألعاب جذَّابه.. قصص مشوِّقه ودروس

الثورة أون ﻻين – آنا عزيز الخضر:

أكثر مايشد الطفل إلى العرض المسرحي عالمه المزدان بالالوان والمشاهد المزخرفه ؟ تلك التي تبهج نظره عبر لوحات ، تدهش ذهنه الغض الشغوف بالحركه والحيويه والجمال ، مضافاً ألى القصة المشوقة ، فكيف عندما يحمل العرض جبناً إلى جنب كل ذلك الدمى ، ذلك المعطى المحبب لعالم الطفل ، والرفيق الدائم لحياته ، خصوصاً أن تلك الدمى صنعت بحرفية ، فاستطاعت أن تخاطب روحه ، وتتقرب منه أكثر وأكثر ..كل هذه المعطيات حضرت عبر العرض المسرحي( ماريو والبطاريق الأربعه) تأليف (محمد ناصر الشبلي) ، وإخراج (تاج الدين ضيف الله) ..حمل العرض إبهار بصري ﻻفت ، مترافقاً مع قصة البطاريق ، تلك التي فقدت ثقتها بالبشر ، لأسباب عدة ، إلى أن يأتى ماريو ذلك الولد اللطيف والمحب ، فاستطاع أن يقنعها أن البشر ، ليسوا جمعيهم بأشرار ، وهم نماذج مختلفة ، وان وجد من سبب الاذى لهم ، إﻻ أن الكثيرين منهم يملكون الطيبة والمودة وحب الخير ، وهنا يحمل العرض دعوة هامة للتفكير المستمر ، وعدم التسليم بالأفكار العامة ، بل على الإنسان أن يبحث ويتساءل دوما حتى ﻻيظلم أحدا ، كما أشار العرض الى خصال الوفاء والصدق ، إضافة الى تقديم العديد من المعلومات البيئية والصحية ، التي تعلم الطفل الحفاظ على البئية والعناية بالصحة ، مضافاً إلى قصة رافقت الطفل وشدته إلى عالمها ، خصوصاً أن أبطال العرض دمى جميلة ، تم تحريكها بأياد فنانة لإيصال الأداء الصحيح والمﻻمح الموحية بالكثير من المعاني ، والتي دعمت دراما العرض بامتياز ..
حول العرض كانت اللقاءات التالية .. تحدثت الفنانة ريم الماغوط مصممة الدمى فقالت :
ﻻبد من التوضيح بأن الدمى ، التي اشتغلت عليها ، هي الدمى الجاوية أو دمية العصاية ،
والدمية بشكل عام ، تعتمد على محرك واحد ، و تعمل على تكنيك ، يمكننا أن نحرك فيه الرأس والجسم ، عن طريق محور متحرك للجسم و ثابت بالرأس ،
مع إمكانية تحريك الأيادي و الفم بتقنيات أخرى ، ولمزيد من تحقيق الجاذبية حاولت تصميم الدمى بطريقة أقرب إلى الأشكال الكرتونية من الواقعية ، و منحت الخصوصية للدمى من خلال تحميل كل دمية مواصفات خاصة تتناسب مع طرح الشخصية في النص متل البطاريق وأشكالهم ووجوهم ، أما الاكسسورات عبرت عن شخصية كل بطريق ، إن كان في سياق العمر او الصفة ، متل البطريق الصغير ، أو المدلل ، و الآخر المفكر ، و الثالث العصبي ، و المعارض و الرابع الكبير و الواعي .. فالاكسسوارات و الاضافات ، كانت كفيلة بإعطاء الخصوصية لكل دمية ، حسب صفاتها .
أما الثعلب الشرير أعطيته خصوصية المكر و الخداع من خلال وضعية جسمه التي توحي بالزحف لحظة و الهجوم لحظات تالية ، حسب قدرة المحرك على استخدام اكتر من حركة ، كي يعبِّر عن خصوصية الثعلب ، و النسناس الطيب و المحب للبشر و للحيوانات كانت ملامح وجهه الطيبة و ابتسامته اللطيفة واضحة المﻻمح .
و نفس الشيء بالنسبة للبشر ، كل دمية كان لها الخصوصية في العمر و الألوان و الكاركتر ، بشكل عام اعتمدت على الكاركتر اللطيف و الجميل للدمى ، التي تحمل الخير و الصفات الحلوة .. و الكاركتر البشع و المضحك للأشرار منهم .. متل الحرامية حتى يصل المعنى للأطفال بشكل أسرع ..
على وجه العموم إن كان للبشر أو الحيوانات ، أعطيت الملامح الخاصة لكل شخصية التي توحي بالطيبة و الحب و الجمال ، و الملامح المعاكسة لأصحاب الصفات الشريرة، وكل هذه السمات درست بدقه ، حتى تستطيع ترجمة الافكار ، التي حملها النص ، لتكون قادرة على تجسيد ماأراد النص قوله بدقه وكي تكون رافداً داعماً لحوار العرض .
أما مخرج العرض الفنان تاج الدين ضيف الله قال :
المسرحيه تحكي عن علاقة الإنسان بالحيوان ، وخوف البطاريق من الإنسان الذي يريد صيدها ، الى أن يأتي من يقنعهم بأنه هناك خطأ في ذلك… عدة أفكار وعظات ودروس حاولنا تحميلها للعرض بأسلوب جميل يحبه الطفل ، يفرح به ويعلمه

آخر الأخبار
مشروع تدوير أنقاض حمص.. بداية رحلة الألف ميل نحو إعادة الإعمار "مجموعات خارجة عن القانون" ترتكب انتهاكات بحق رجال دين في السويداء من أثينا: دعوة رسمية سورية للمستثمرين العرب واليونانيين لدخول مرحلة «إعادة الإعمار الكبرى» ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال ..تكريم رواد وشركات ناشئة في سورية الخارجية السورية: استعادة حق التصويت في المنظمة البحرية الدولية والمشاركة في انتخابات مجلسها لأول مر... الهيئة الوطنية للمفقودين تلتقي في دمشق ذوي المفقودين في زمن النظام المخلوع دمشق تعتمد رابطة المهندسين السوريين في قطر رسمياً كتاب يوثق أحداث الثورة السورية والانتهاكات بحق الشعب فيدان في طهران.. وسوريا تتصدر جدول المباحثات القنصلية السورية في بون تستعد لاستقبال المراجعين بعد إعادة تأهيلها حكومة نتنياهو في مرحلة حرب مع نفسها..  كيف تحول توغل إسرائيلي في بيت جن إلى مواجهة مباشرة؟ مجالس الأعمال المشتركة.. هل هي الترجمة العملية للانتصار السياسي على أرض الاقتصاد؟ البزم يوضح موقفه من بيان منسوب له حول فعاليات ذكرى "ردع العدوان" معركة "ردع العدوان".. هل ترجمت رسالتها على أرض الواقع بعد عام؟ سوريا.. إرث الاستبداد الثقيل في ذكرى التحرير.. الاقتصاد حجر الأساس في معركة بناء الدولة ما هو القانون 107 الذي تحدث عنه الرئيس الشرع؟ هل كان مطبقاً سابقاً.. وكيف يمكن تعديله؟ الرئيس الشرع من حلب: هذه ملامح المرحلة المقبلة جيل يدرس ويعمل.. كيف يحوّل طلاب الجامعات ضغوط المعيشة إلى فرصة لصناعة المستقبل؟