تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


زيوان البلد ولا..

حديث الناس
الأربعاء 22-2-2012
بشار الحجلي

أكثر من أي وقت مضى تتأكد صوابية المثل الشعبي الذي يقول: «زيوان البلد ولا حنطة الجلب» وما أحوجنا للعمل بموجب هذه المقولة التي تعيدنا للتمسك بالجذور وبخيرات أرضنا وعطاءاتها الوفيرة، فالغاية لا تنحصر بتوفر المادة المقصودة بالتأكيد لأنها تذهب أبعد من ذلك بكثير حيث قيمة العمل والقيمة المضافة التي تكرس ترابط الإنسان بعمل وبزيادة الإنتاج والاستغناء عن الحاجة للأجنبي. حيث تتجسد السيادة لوطن يأكل مما يزرع ويلبس مما يصنع.

صحيح أن الغرب قد يسبقنا في وفرة الإنتاج وبجودة المنتجات لكننا بجهود المخلصين يمكننا التغلب على هذه المعادلة بسهولة وقد نجحت صناعاتنا الوطنية بكسر حاجز التفوق والمنافسة بقوة في أسواق تلك الدول وهذا يقدم دليلاً لا يقبل الرد على قدرتنا على التفوق شريطة امتلاكنا للإرادة وهي موجودة لدى السواد الأعظم من أبناء شعبنا.‏

الحديث عن الصناعة يستدعي الحديث عن الاستثمار وهنا علينا إعادة الحسابات قليلاً في توجهنا نحو الأجنبي بفتح جبهات الاستثمار وزدنا على ذلك بتقديم التسهيلات المفتوحة دون البحث عن الحاجات الفعلية التي يريدها الوطن فغرقنا بمتاهات الأرقام لاستثمارات عربية وأجنبية متعثرة معظمها جاء بالأصل خدمة لأغراض كشفتها الأحداث المؤلمة التي تمر بها البلاد وكثير منها استند إلى المال والمدخرات السورية التي جمعها من خلال الاكتتاب على أسهم المشاريع المتوقع إنجازها وعلى الاقتراض بتسهيلات واسعة من البنوك والمصارف المحلية.‏

ما طرحته وزارة السياحة من خطوات لدعم الاستثمار المحلي وللسوريين تحديداً يشير إلى استيعاب جانب من الدرس الصعب خاصة عندما جاءت هذه الخطوة لدعم مساهمة النقابات والمنظمات والهيئات الشعبية بأموال منتسبيها للقيام باستثمارات سياحية واعدة، ولا حاجة للتذكير بما تملكه بعض هذه النقابات مثل نقابة المهندسين التي تملك الخبرة والمال وتحتاج فقط للإدارة، ومثلها نقابات المعلمين والعمال وغيرها، لأن من حق أبناء الوطن الاستثمار فوق أرضهم وليس صحيحاً أن يتحول الساحل إلى مشاريع سياحية تجعل المواطن يحلم برؤية البحر، وللتذكير فقط هناك مشاريع طالتها مظلة الاستثمار الموعود فمرت عليها السنوات الطوال دون أن تتحرك ولا ندري ما الذي سحب من أراضيها تحت مظلة الاستثمار التي تركز في المواقع الأثرية ومواقع الاستقطاب التاريخي ومع ذلك فالوقت ما زال ممكناً للتحرك وإعادة ا لأمور لسياقها الطبيعي فهل نفعل يا أصحاب المعالي؟‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

  بشار الحجلي
بشار الحجلي

القراءات: 657
القراءات: 684
القراءات: 675
القراءات: 631
القراءات: 703
القراءات: 623
القراءات: 639
القراءات: 694
القراءات: 673
القراءات: 690
القراءات: 671
القراءات: 725
القراءات: 735
القراءات: 676
القراءات: 736
القراءات: 663
القراءات: 692
القراءات: 724
القراءات: 734
القراءات: 721
القراءات: 767
القراءات: 745
القراءات: 742
القراءات: 814
القراءات: 806

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية