خوارزميات متقدمة تقدمها الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية في اللاذقية للتصدي لوباء كورونا

ثورة أون لاين – ابتسام هيفا :

من المعروف أنه عند بدء انتشار الوباء حول العالم لم يكن من حل لكسر حلقة انتشار كورونا سوى العزل و التزام الناس منازلهم ما أمكن..و لأجل ذلك اضطرت الكثير من دول العالم إلى فرض حظر جزئي أو كلي و قد أدى ذلك مع مرور الوقت إلى كساد اقتصادي في العالم بأسره..فإن كان خطر كورونا كامن عند الخروج و التجمع فإن التدهور الاقتصادي كامن عند توقف العمل و الإنتاج
الدكتور محمد خير محمد رئيس نادي النمذجة والمحاكاة في الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية في اللاذقية قال.. مع بدء السماح تدريجيا بعودة العديد من القطاعات إلى العمل سواء في سوريا أو في بعض البلدان التي عانت من الوباء أجرينا في نادي النمذجة و المحاكاة تجربة حاسوبية لتقييم الحالة, و ما يجب فعله معتمدين على نموذج انتشار الوباء الذي صممناه في النادي و أشرنا إليه عدة مرات على صفحة الجمعية المعلوماتية في اللاذقية
نوضح فيما يلي التجربة الافتراضية التي أجريناها:
قمنا بنمذجة و محاكاة 4 حالات لنفس العينة السكانية و البالغة فرضاً 10000 شخص
في الحالة الأولى: تركنا العينة السكانية دون تقييد لحركتها طوال اليوم..و افترضنا أن كل شخص في هذه العينة وسطياً من الممكن أن يحتك عن قرب كافي لنقل العدوى (فيما لو كان مريضاً) بحوالي 25 شخص على مدار اليوم (قد يحتك البعض بأكثر من هذا الرقم و قد يحتك آخر بأقل من هذا الرقم, لهذا نؤكد على كلمة وسطياً)..و قد افترضنا أنه في هذه العينة شخص واحد مصاب فقط و بأنه لا وجود لحجر صحي على المرضى كان عدد المصابين كما هو مبين بالمنحني باللون الأسود (المحور الأفقي الزمن يمثل بالأيام و المحور العمود يمثل عدد الأشخاص)
في الحالة الثانية: و لذات العينة السابقة و بنفس الشروط لكن مع فارق واحد فقط و هو أننا قيدنا الحركة بشكل كبير و سمحنا للناس بالحركة فقط عدة ساعات قليلة في اليوم
كان عدد المصابين كما هو مبين باللون الأزرق
في الحالة الثالثة: و لذات العينة في الحالة الأولى و بنفس الشروط أيضاً مع فارق واحد فقط حيث لم نقيد الحركة هنا بل سمحنا للناس بالحركة كما تشاء لكن مع تباعد اجتماعي آمن ينفذه الناس طواعية(و هو جانب مهم جداً يحتاج لكثير من المسؤولية و العمل المؤسساتي) بحيث يضمن هذا التباعد الآمن ألا يحتك الشخص الواحد (الاحتكاك القريب جداً المسبب لنقل العدوى) وسطياً بأكثر من 5 أشخاص فقط على مدار اليوم
كان عدد المصابين كما هو مبين باللون الأحمر
نلحظ أن التأثير المراد إحداثه بتخفيض عدد الإصابات و إبطاء انتشار الوباء (الوقت اللازم لذروة الإصابات يصبح أطول) من خلال تقييد حركة الناس و تطبيق العزل و البقاء في المنازل يمكن إحداثه بذات المقدار تقريباً مع السماح للناس بالخروج لكن مع تباعد اجتماعي آمن في الشارع و أماكن العمل
ملاحظة:نقصد بالاحتكاك القريب هو الاحتكاك الذي يسبب نقل المرض و هو تقديري و لا يزال قيد التقصي عالمياً..لكننا نفرض أن المصافحة و الاقتراب لأقل من متر لمدة دقائق دون أي إجراءات وقاية تعتبر حالة احتكاك قد تنقل المرض
في الحالة الرابعة: و لذات العينة في الحالة الثالثة و بنفس الشروط فيها بما في ذلك التباعد الآمن لكن قمنا في هذه الحالة بتطبيق حجر صحي على 50 بالمئة من المصابين بشكل دائم مع فترة حرية حركة للمريض بين مرضه و كشف المرض تبلغ يوم واحد فقط وسطياً
كان عدد المصابين كما هو مبين باللون الأخضر
و بالتالي: إن كان التدهور الاقتصادي سيفرض على العالم بأسره أن يبحث عن حلول أخرى غير الحجر فإن هناك إجراءات أخرى فعالة يمكن اللجوء إليها بينته لنا النمذجة و المحاكاة الحاسوبية
عودة آمنة للعمل للجميع
المهندسة مريم فيوض مديرة الجمعية المعلوماتية فرع اللاذقية
أوضحت أن نادي النمذجة و المحاكاة في الجمعية المعلوماتية في اللاذقية إن هذه الخطوة ليست إلا الأولى في خطوات دعم الكادر الصحي والخطوة الأهم والأبرز هي وضع كامل امكانيات الكادر العلمي والتقني وتحديدا نادي النمذجة ومحاكاة فرع اللاذقية في خدنة وزارة الصحة حيث قام الكادر العلمي بوضع خوارازمية رياضية برمجية لتساهم في قيادة وإدارة عملية التصدي للوباء وتم تسليم نسخة من الخوارازمية للسيد مدير الصحة في اللاذقية.
وأضافت.. إننا في الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية وبوصفنا جزء أساسي من المجتمع السوري الحبيب سنقوم بكل ما يلزم للمساهمة في تحصين وسلامة المجتمع السوري وفي كافة المحافظات السورية.

آخر الأخبار
مشروع تدوير أنقاض حمص.. بداية رحلة الألف ميل نحو إعادة الإعمار "مجموعات خارجة عن القانون" ترتكب انتهاكات بحق رجال دين في السويداء من أثينا: دعوة رسمية سورية للمستثمرين العرب واليونانيين لدخول مرحلة «إعادة الإعمار الكبرى» ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال ..تكريم رواد وشركات ناشئة في سورية الخارجية السورية: استعادة حق التصويت في المنظمة البحرية الدولية والمشاركة في انتخابات مجلسها لأول مر... الهيئة الوطنية للمفقودين تلتقي في دمشق ذوي المفقودين في زمن النظام المخلوع دمشق تعتمد رابطة المهندسين السوريين في قطر رسمياً كتاب يوثق أحداث الثورة السورية والانتهاكات بحق الشعب فيدان في طهران.. وسوريا تتصدر جدول المباحثات القنصلية السورية في بون تستعد لاستقبال المراجعين بعد إعادة تأهيلها حكومة نتنياهو في مرحلة حرب مع نفسها..  كيف تحول توغل إسرائيلي في بيت جن إلى مواجهة مباشرة؟ مجالس الأعمال المشتركة.. هل هي الترجمة العملية للانتصار السياسي على أرض الاقتصاد؟ البزم يوضح موقفه من بيان منسوب له حول فعاليات ذكرى "ردع العدوان" معركة "ردع العدوان".. هل ترجمت رسالتها على أرض الواقع بعد عام؟ سوريا.. إرث الاستبداد الثقيل في ذكرى التحرير.. الاقتصاد حجر الأساس في معركة بناء الدولة ما هو القانون 107 الذي تحدث عنه الرئيس الشرع؟ هل كان مطبقاً سابقاً.. وكيف يمكن تعديله؟ الرئيس الشرع من حلب: هذه ملامح المرحلة المقبلة جيل يدرس ويعمل.. كيف يحوّل طلاب الجامعات ضغوط المعيشة إلى فرصة لصناعة المستقبل؟