نتقاسم رغيف الخبز وحبة الدواء

ثورة أون لاين-غصون سليمان:

ليست المرة الأولى التي نتعرض فيها كشعب ودولة لحصار وضائقة اقتصادية متعددة المخالب والوسائط الخشنة، فكما عهدنا عبر التاريخ ،استطعنا اجتياز المحن بخصوصية سورية يتقنها غالبية السوريين بوسائل وأساليب مختلفة للتخفيف من وزر أي حصار أو ضائقة تنعكس سلبا على حياة المجتمع.

فقد مر على السوريين عبر مراحل حياتهم شتى ألوان الويلات نتيجة الغزو والعدوان بمسمياته المعروفة ، وسرقة خيراتهم ومقدراتهم بطرق وأساليب عديدة ،لكن في كل مرة كان هذا الشعب يترجم مقاومته ورفضه لكل من حاول ويحاول استهدافه بلقمة عيشه وكرامته بأن يكون مدركا وواعيا ومتأقلما وفاعلا من خلال التعاون والتعاضد والتكافل الاجتماعي عبر الشعور بالمسؤولية ،وإحساس الناس ببعضها البعض فعلى سبيل المثال لا الحصر رأينا كيف تعامل البعض من خلال صفحات التواصل الاجتماعي فيما يتعلق بارتفاع سعر الدواء وفقدان بعض أصناف دواء الأمراض المزمنة ماشكل عبئا نفسيا وصحيا على العديد من المواطنين ،فمن كان لديه زيادة من الأدوية لنفس المرض ومن نفس العيار و الصنف تم تقديمه لأصحاب الحاجة عن طريق الاتصال الشخصي ،والبعض الآخر عن طريق بعض الصيدليات.ناهيك عن تدوير الألبسة الزائدة والمستلزمات المدرسية من كتب ودفاتر وقرطاسية ومحافظ والعاب وغيرها الكثير من الأمثلة .

هذه الظواهر تجلت في أبهى صورها وأناقتها الفكرية والمجتمعية من خلال تأثيرها الإيجابي على الطاقة النفسية والقدرة الجسدية والبعد الإنساني في طريقة تعامل أبناء البلد الواحد والحضارة الواحدة.

ففي المحن العصيبة دائما تظهر معادن الشعوب على الحقيقة المجهرية كل حسب أخلاقه وتربيته وقيمه وفكره.وماتضحيات الشعب العربي السوري بروحه ودمه ووقته وعمله على جميع المستويات إلا ضربا من ضروب الوفاء والإخلاص في ميزان الغيرية والمسؤولية الأخلاقية أولا ،والمجتمعية ثانيا.

ومن أجل الكرامة الشخصية والوطنية تحمل هؤلاء كل هذه الأوجاع والآلام التي خلفتها ظروف الحرب العدوانية القاهرة في كل التفاصيل ،ما أرهق الجميع دون استثناء على الصعيد الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والبيئي والخدمي دون رحمة أو شفقة من عبدة المال ممن يتحكمون ببعض المقدرات الحياتية من طعام وشراب وخدمات مختلفة ،جعلتهم يضاربون من خلالها على لقمة عيش المواطن والعبث بمشاعره الانسانية .لكن هذا الشعب ورغم جميع السلبيات الضاغطة على يومياته لم يستسلم ،ولن يبيع ضميره وفي ذمته قوافل من الشهداء الأطهار الذين ضحوا بأغلى ما يملكون ليبقى الوطن وانسانه مرفوع الجبين.

فليس أمرا غريبا أوسلوكا مفاجئا أن يلجأ محور العدوان الخارجي والداخلي على اظهارفجوره الإنساني المخالف لكل شروط الإنسانية بحق الشعب والمجتمع السوري الذي أصبح عنوانا في مدرسة الصمود ورفض كل بنود الذل والإهانة .

آخر الأخبار
مشروع تدوير أنقاض حمص.. بداية رحلة الألف ميل نحو إعادة الإعمار "مجموعات خارجة عن القانون" ترتكب انتهاكات بحق رجال دين في السويداء من أثينا: دعوة رسمية سورية للمستثمرين العرب واليونانيين لدخول مرحلة «إعادة الإعمار الكبرى» ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال ..تكريم رواد وشركات ناشئة في سورية الخارجية السورية: استعادة حق التصويت في المنظمة البحرية الدولية والمشاركة في انتخابات مجلسها لأول مر... الهيئة الوطنية للمفقودين تلتقي في دمشق ذوي المفقودين في زمن النظام المخلوع دمشق تعتمد رابطة المهندسين السوريين في قطر رسمياً كتاب يوثق أحداث الثورة السورية والانتهاكات بحق الشعب فيدان في طهران.. وسوريا تتصدر جدول المباحثات القنصلية السورية في بون تستعد لاستقبال المراجعين بعد إعادة تأهيلها حكومة نتنياهو في مرحلة حرب مع نفسها..  كيف تحول توغل إسرائيلي في بيت جن إلى مواجهة مباشرة؟ مجالس الأعمال المشتركة.. هل هي الترجمة العملية للانتصار السياسي على أرض الاقتصاد؟ البزم يوضح موقفه من بيان منسوب له حول فعاليات ذكرى "ردع العدوان" معركة "ردع العدوان".. هل ترجمت رسالتها على أرض الواقع بعد عام؟ سوريا.. إرث الاستبداد الثقيل في ذكرى التحرير.. الاقتصاد حجر الأساس في معركة بناء الدولة ما هو القانون 107 الذي تحدث عنه الرئيس الشرع؟ هل كان مطبقاً سابقاً.. وكيف يمكن تعديله؟ الرئيس الشرع من حلب: هذه ملامح المرحلة المقبلة جيل يدرس ويعمل.. كيف يحوّل طلاب الجامعات ضغوط المعيشة إلى فرصة لصناعة المستقبل؟